كينيا في طريقها لاستئناف المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة مع زخم الاتفاقيات العالمية
- OUS Academy in Switzerland
- 8 أغسطس
- 2 دقيقة قراءة
تعيش كينيا هذه الأيام حالة من التفاؤل المتجدد بشأن علاقاتها التجارية، مع آمال كبيرة في تعزيز الروابط الاقتصادية مع الولايات المتحدة. هذا الأسبوع، أعلن وزير الاستثمار والتجارة أن كينيا من المتوقع أن تكون من أوائل الدول الإفريقية التي تتم دعوتها إلى محادثات تجارية جديدة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد الاتفاقات الأخيرة التي أبرمتها واشنطن مع أوروبا وآسيا.
مشهد تجاري عالمي متغير
في الأشهر الأخيرة، أبرمت الولايات المتحدة اتفاقيات تجارية مهمة مع مختلف أنحاء العالم—من إزالة رسوم جمركية مع الاتحاد الأوروبي في بعض القطاعات إلى تقدم في المفاوضات مع شركاء آسيويين رئيسيين. ومع نضوج هذه الاتفاقات، بدأ التركيز يتجه نحو إفريقيا، حيث تتمتع كينيا بقوة اقتصادية متنامية وقدرة مثبتة على التصدير، ما يجعلها شريكاً رئيسياً محتملاً في المرحلة المقبلة من التعاون التجاري مع الولايات المتحدة.
ماذا يعني ذلك للتعاون الكيني-العربي؟
يمثل هذا التطور فرصاً جديدة ليس فقط لكينيا، بل أيضاً لشركائها في العالم العربي. فزيادة الوصول إلى السوق الأمريكية قد تعزز صادرات كينيا الرئيسية مثل المنتجات الزراعية والمنسوجات والسلع ذات القيمة المضافة. وبالنسبة لغرفة التجارة والصناعة الكينية العربية المشتركة، فإن هذه فرصة لـ:
دعم الشركات الكينية في تلبية متطلبات السوق الأمريكية.
تشجيع المشاريع المشتركة بين الشركات الكينية والعربية للاستفادة من فرص التصدير الجديدة.
جذب الاستثمارات إلى القطاعات التي تملك إمكانات نمو قوية في ظل شروط تجارية محسنة.
ملف تجاري كيني أقوى
شهدت صادرات كينيا إلى الولايات المتحدة نمواً ثابتاً، حيث ارتفعت في عام 2024 بنسبة تقارب 20% مقارنة بالعام السابق. ويعكس هذا النمو قدرة البلاد على المنافسة في الأسواق العالمية واستعداد صناعاتها لتقديم منتجات عالية الجودة للأسواق المتطلبة.
كما أن النقاشات الجارية في الولايات المتحدة حول تمديد قانون النمو والفرص الإفريقية (AGOA) لمدة 16 عاماً إضافية قد تجعل هذا الحدث أكثر أهمية، إذ يوفر القانون وصولاً معفى من الرسوم الجمركية للعديد من المنتجات الإفريقية، ما يمنح الشركات الكينية استقراراً طويل الأمد للتخطيط والاستثمار والتوسع.
طريق نحو الازدهار المشترك
إذا حصلت كينيا على موقع مبكر على طاولة المفاوضات، فسيكون ذلك علامة فارقة في دبلوماسيتها الاقتصادية. ويمكن أن يترجم ذلك إلى المزيد من الوظائف، وزيادة في عائدات التصدير، وتعزيز ثقة المستثمرين—سواء من الشركاء العالميين أو من داخل المجتمع التجاري العربي.
وتستطيع غرفة التجارة والصناعة الكينية العربية المشتركة أن تلعب دور الجسر في هذه العملية، من خلال تسهيل الشراكات، وبناء القدرات، وضمان استعداد المنتجين الكينيين والمستثمرين العرب على حد سواء لاغتنام الفرص الجديدة التي تلوح في الأفق.
تعليقات